ثلاث تحصينات منيعة لتحصين بيتك ونفسك من الجن والشياطين

A.H
المؤلف A.H
تاريخ النشر
آخر تحديث

حصن نفسك من الجن والشياطين بأذكار ثابتة

في زمن تكثر فيه الفتن، وتتشابك الأرواح مع عوالم لا نراها، يبقى اللجوء إلى الله تعالى بالتحصينات الشرعية أقوى سلاح للمؤمن. نقدم لك في هذا المقال ثلاث تحصينات روحانية جامعة، تجمع بين الآيات القرآنية والأدعية المأثورة، لتكون لك حصناً منيعاً يحفظك من كل شر.

مقدمة: لماذا نحتاج إلى التحصين الروحاني؟

الإيمان بالغيب ركن أساسي من أركان العقيدة الإسلامية، ومن هذا الغيب عالم الجن والشياطين الذين جعلهم الله أعداءً لبني آدم. وقد شرع لنا الدين الحنيف وسائل متعددة للتحصين والحماية، تبدأ من المعوذات وتنتهي بالأدعية الجامعة. هذه التحصينات ليست مجرد كلمات تقال، بل هي طاقة روحية تعمر القلب باليقين، وتُحصّن الجسد من كل أذى بإذن الله.

التحصين الأول: الحماية الشاملة بآية الكرسي والدعاء النوراني

يُعد هذا التحصين من أقوى الرقى الروحانية، حيث يجمع بين أعظم آية في القرآن الكريم وأدعية شاملة تتخللها أسماء الله الحسنى.

خطوات التحصين:

  • قراءة آية الكرسي (7 مرات) مع الإشارة إلى الجهات الست: في كل مرة تقرأها، أشر بيدك إلى جهة من الجهات (يمين، يسار، أمام، خلف، فوق، تحت). وفي المرة السابعة، أشر حولك إشارة دائرية شاملة.

الدعاء الجامع:

"بسم الله نور، بسم الله سرور، بسم الله سور، وفاتحة الكتاب وآية الكرسي، وكلمات الله التامات، وأسمائه الحسنى النورانيات عليّ تدور، كما دار السور على مدينة الرسول، ليس فيها قفل ولا مفتاح من المساء حتى الصباح..."

يستحضر القارئ معاني هذه الأسماء الجليلة، متيقناً أنها تحيط به من كل جانب كسورٍ منيع، فلا يجد الشيطان أو الجن منفذاً للنفاذ إليه.

حصن نفسك من الجن والشياطين بأذكار ثابتة



التحصين الثاني: الدرع القوي القاهر قبل كل عمل

هذا التحصين مثالي للقراءة صباحاً ومساءً، أو قبل الشروع في أي عمل مهم، حيث يطلب العبد فيه من الله أن يُلبِسه من دروع حمايته ما يعزّه ويقهر به أعداءه.

نص التحصين المفصل:

"بسم الله على يميني، بسم الله على شمالي، بسم الله خلفي، بسم الله أمامي، بسم الله فوقي، بسم الله اكتنفت، وفي حرزه الحصين دخلت، وبحصنه المنيع احتجبت، وبأسمائه الحسنى تسربلت، وبسر أنوار اسمه الجليل تردّيت، وبقوة إمداد أسرار اسمه القوي القاهر علوت وغلبت أعدائي من الجن والإنس وسائر المخلوقات، واحتجبت وقهرت وانتصرت.

وبجلال بهاء اسمه الأعظم الأكبر، الحي القيوم ذي الجلال والإكرام تذرّعت، وببوارق أنوار أسرار كلامه العظيم احتجبت وتمسكت، وبخفي لطفه الحسن الجميل تعلّقت، وببركته القوية التجأت واستندت.

اللهم إني أسألك بالكلمات التامات، والأسماء المعظمات، والأحرف النورانيات، والكتب المنزلات، والآيات البينات، وبما دعاك به أنبياؤك وعبادك الصالحون، أن تجعلني محصَّناً محفوظاً من كل عدو من الجن والإنس وسائر العوالم، ما علمت منها وما لم أعلم.

وأدخلني في نورك المنيع، محجوباً من كل سوء، مغموساً في بحر من نور هيبتك، مؤيداً منك بروح القدس، وكُن اللهم لي ولياً وناصراً، وكفيلاً ووكيلاً، وحسيباً وحفيظاً، برحمتك وفضلك ومنك وطولك.

واجعلني، مالكاً أزمّة قلوبهم، محبوباً عندهم، معزوزاً مكرَّماً مهابا، ولا أنال منهم مكروهاً أبداً، معصوماً من أذاهم بشدة المحبة والمودة والألفة.

إلهي ما أعظم شأنك وأعز سلطانك، بك اللهم نزلت وأنت خير المنزلين، وبك اعتصمت وأنت خير الناصرين، وبك اهتديت إلى صراطك المستقيم. فاكفني اللهم شر كل مكروه، واجعل دعائي مقروناً بإجابتك.

(يا أرحم الراحمين) 3 مرات
(سلامٌ قولاً من رب رحيم) 3 مرات
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلّم."

التحصين الثالث: الحجاب الواقي من الجن والشياطين

يتميز هذا الحجاب بقسمه العظيم بآيات القرآن الكريم وأسماء الله الحسنى، ليكون حرزاً قاطعاً بين المؤمن وكل كائن مؤذٍ من عالم الجن والشياطين.

نص الحجاب الواقي:

"بسم الله الرحمن الرحيم، أمان من العزيز الحكيم، حجباً لجميع الجن والشياطين، حرزاً من الله العزيز الحكيم بيني وبين الباغين الحاسدين المتمردين، أن لا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين، بـ (الم‌ ويس‌ وكهيعص‌ وحمعسق)، وبالأحقاف والصافات صفاً، وبالزاجرات زجراً، والتاليات ذكراً، باليوم الموعود، بشاهد ومشهود، بمسك الجبال الراسيات، بمحيي العظيم الناخرات، بمحيي الأبدان الباليات الناخرات، بالنفخة الكبرى، بالزجرة العظمى، بنشر الدواوين، بنصب الموازين، يتجلى رب العالمين، بهروب إبليس إلى جبل قاف، بالحجب المطويات، بالسرادق المترفة، بالأعجاز المعلقة، بمقام جبرائيل، بموقف ميكائيل، بنفخة إسرافيل، بعزة عزرائيل، بسلطان الله – اللهم احجبني واحجب هذا المكان – من سائر الأرواح والأرياح والأرهاط والعفاريت والجن والجان والشياطين.

بالآيات القرآنية، والأحرف النورانية، وبالكلمات الواصلات اللاهوتيات، بعظمة رب البريات، فلا غالب لكم اليوم إلا الله (وخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا)، (وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ، بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ)، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم."

شروط وفوائد التحصين اليومي: كيف تجعل حصنك منيعاً؟

لكي تتحقق لك الفائدة العظمى من هذه التحصينات، إليك أهم الشروط والأسس التي يجب مراعاتها:

1. الإخلاص والنية الصادقة
لا قيمة لقول بلا روح. يجب أن تكون نيتك خالصة لوجه الله تعالى، طالباً حمايته وعافيته، غير ملتفت إلى أحد سواه.

2. اليقين الجازم
التحصين ليس تعويذة سحرية، بل هو عبادة ودعاء. استحضر في قلبك اليقين الكامل بأن الله وحده هو الحافظ، وأن هذه الأذكار ما هي إلا سبب من الأسباب التي شرعها لعباده.

3. الاستمرارية والمواظبة
التحصين الروحاني يشبه الاستحمام من الأوساخ؛ فكما يحتاج الجسد إلى تنظيف يومي، تحتاج الروح إلى تجديد حصونها باستمرار. واظب على قراءة هذه التحصينات صباحاً ومساءً.

4. الجمع بين الأخذ بالأسباب والالتزام بالفرائض
التحصين الأقوى يبدأ بأداء الفرائض، وفي مقدمتها الصلاة في وقتها، والمحافظة على الأذكار اليومية المشروعة (أذكار الصباح والمساء، أذكار النوم، أذكار دخول الخلاء والخروج منه). هذه الأذكار هي الخط الدفاعي الأول.

5. حضور القلب والتأمل
لا تتعجل في قراءة الأدعية. تمعن في معانيها، وتصور نورانية أسماء الله الحسنى وهي تُلبسك رداءً من الحماية، وتُحيطك بسياج من النور الإلهي.

خاتمة

إن التحصينات الروحانية المذكورة هي بمثابة مفاتيح للخزائن الإلهية، تفتح لك أبواب الحفظ والرعاية. تذكر دائماً أن هذه الأدعية ليست بديلاً عن التقوى والعمل الصالح، بل هي مكملة لهما ومحصنة لهما. اجعل هذه التحصينات الثلاثة رفيقة دربك في الصباح والمساء، وعش في كنف الله وأمانه، مطمئن القلب، ثابت الخطى، محاطاً بملائكة الرحمن الذين يدفعون عنك بإذن الله كل سوء.

(اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تحصّننا وتحمينا وتحفظنا من كل سوء، إنك ولي ذلك والقادر عليه)
تحليل المقال
..
متواجدون ...
👁️
مشاهدات ...
📝
كلمات 0
⏱️
قراءة 0 د
📅
نشر 10/06/2023
♻️
تحديث 16/02/2026

تعليقات

عدد التعليقات : 0